أخبار اليوم

زغلول النجار.. الإعجاز العلمي في خدمة الدعوة الإسلامية

رحل إلى رحمة الله تعالى العلامة الكبير الأستاذ الدكتور زغلول راغب النجار، أحد أبرز الوجوه العلمية والدعوية في العالم الإسلامي، ليترك برحيله فراغا واسعا في ميادين قل أن يجتمع أثرها في رجل واحد: ميدان العلم الأكاديمي، وميدان الدعوة، وميدان الإعجاز العلمي الذي ارتبط اسمه به في الوعي العام.

لم يكن الدكتور زغلول مجرد متحدث في الإعجاز، بل كان مدرسة متكاملة أعادت لهذا الحقل منهجيته وانضباطه، وصاغت قواعد التعامل معه بعيدا عن التساهل والتكلف.

يحظى الدكتور النجار بمكانة خاصة في الوعي الإسلامي المعاصر؛ فهو من الذين استطاعوا أن يقدموا القرآن الكريم والسنة الشريفة بلغة العلم، وأن يردموا الفجوة بين المختبر وهدايات الوحي، وأن يجعلوا للعلم الحديث أبوابا مشرعة نحو الإيمان.
كان حضوره في الفضائيات والمؤتمرات والدروس العلمية مؤثرا وواسع الأثر، التف حوله ملايين المتابعين من مختلف البلاد، لما وجدوا في علمه صدقا، وفي خطابه قوة، وفي أسلوبه سلاسة ووضوحا.

وبوفاته تطوي الأمة صفحة عالم حمل الإعجاز العلمي مسؤولية لا موضوعا، وبذل عمره في الدفاع عن صدق الوحي، وإظهار سبق القرآن والسنة إلى حقائق الكون والحياة والإنسان. إنها خسارة علمية ودعوية فادحة، لكنها تذكر بضرورة حفظ تراثه والاعتناء بمدرسته ومواصلة الطريق الذي شقه بجهد وصبر وإيمان.

توفي رحمه الله في عمان يوم 9 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، وصُلي عليه في مسجد أبي عيشة ودُفن في مقبرة أم القطين، مودعا بمحبة واسعة في العالم الإسلامي

بطاقة حياة.. المسيرة التي صنعت هذا الرجل

وُلد الدكتور زغلول راغب النجار في قرية مشال بمركز بسيون- محافظة الغربية يوم 17 نوفمبر/تشرين الثاني 1933، في أسرة متمسكة بالقرآن؛ فجده إمام القرية، ووالده من حفظته، حتى كان- كما يروي- يصحح له وهو نائم.

أتم حفظ القرآن صغيرا، وانتقل مع والده إلى القاهرة حيث بدأ تعليمه النظامي، فكان من المتفوقين في الابتدائية، ثم برز في ثانوية شبرا حتى حصل على المركز الأول في مسابقة اللغة العربية متقدما على معلمه.

Scroll to Top